
عبد الهادي احميمو *** دعنا نعيد الرسالة من جديد، دعنا نبدأ مرارًا وتكرارًا، دعنا نبدأ وكأننا نسينا اننا بدأنا ونعيد البداية، نعيد تلاوة الرسالة…رسالة مواطن عادي الى مسؤول منتخب..أحيانا .. يبلغ فينا الضجر حداً نفقد معه الرغبة في الكلام .. بل وفي كل شيء .. واليوم أكثر ، ولكن حين نرى المدينة وقد تعبت من حمل أوجاعها .. وضاقت من طول حرمانها. !! نصرخ عاليا في وجه كل من تسلم مواقع المسؤولية فيها.. وكل من رفعوا الشعارات والتصريحات والدعايات الإنتخابية و اوهمونا بأننا قادمون في مدينتنا على مستقبل واعد وحياة أفضل لنا ولأجيالنا القادمة .. نصرخ في وجه كل من باع واشترى وتاجر بشعارات الشفافية والنزاهة.. والعمل لمصلحة المدينة..
كيف السبيل اليوم لإنقاذ مدينة باتت من كثرة الآلام ركاماً لا حياة فيها ..؟
سيدي المنتخب..
إليك كمسؤول منتخب.. ومني كسائر أبناء المدينة ، مواطن عادي.. تحية واحتراما واجبين .
لا يخفي عليك سيدي المنتخب أن في هذه الأيام يتابع الشارع الأسفي بشغف شديد ما يدور من حوله من أحداث حول الشأن المحلي .. ومصير إنتظاراته إزاء التغيرات التي عرفتها و تعرفها الساحة السياسية بالمدينة لا سيما بعد الإنتخابات الأخيرة لرئاسة بإقليم آسفي ..وما عرفته الساحة السياسية بحاضرة المحيط بعد إعلان نتائجها..
سؤال واحد ملح يشغل بال الشارع.. هل كان في الأمر ما يسر ساكنة المدينة أو الإقليم في حاجة إلى من يرد الاعتبار لها ولكينونتها المؤسساتية…أم أن الأمور -وكما العادة- ستبقى على حالها ، ولربما تسوء أكثر..؟.
سيدي للمنتخب..
قبل الكشف عن جراحات المدينة و الإقليم وإنتظاراتها يرجى فقط قرأءة واعية ومتأنية ومن دون تأويلات وخلفيات سوى إبلاغ صوت مواطن من مدينة أثخنتها الجراح..
ومن دون مقدمات أكثر.. مُخاطبك سيدي المنتخب من أبناء المدينة أو الإقليم يحمل هم مدينة تكدست عليها مشاكل الدنيا من كل الجهات..ويرجى أن تأخذ خطابي كما جل الأمور على محمل الجد ومسؤولية الخطاب.
صحيح..(سيدي المنتخب )! إني وآخرون مثلي (ربما) لسنا ضالعين في أمور كثيرة مثلك … لكن ، تستوقفنا مشاهد الفساد والفقر والظلم في المدينة والإقليم …تحرك فينا أسئلة وزوابع كثيرة.. لعلها وصلت أو ربما لم تصل إلى أنظارك ومسامعك بحكم المشاغل الكثيرة وحجم المسؤوليات ..
هي أمور ليست بجديدة..- سيدي المنتخب – فقد تم التطرق إليها مطولا من قبل العديد من الغيورين على هذه الإقليم .. كتبوا عن تلوث الحياة بالمدينة والدعوة لمعالجة مشاكلها و تحديث الآليات والأنظمة التي تساعد في ذلك…بل وقدموا أدلة واضحة ، دامغة على عدم صلاحية عقليات بعض مسؤولي المدينة والإقليم بصفة عامة..ودونت الجمعيات والهيئات بلاغات كثيرة في الأمر . من جهته تناول الإعلام المسموع و المقروء فى قضايا عديدة تشغلنا بالمدينة ..
فكان في كل مرة يخرج ( من سبقك من ) المسؤولين بتبريراتهم الواهية وبان الأمور قد تمت معالجتها وحصرها .وأنهم في متابعة دائمة لتنفيذ أهداف التنمية في المدينة وجميع المشاريع التنموية “العملاقة” المزمع القيام بها. ليبقى الأمر في الأخير ، كلام في كلام ويبقى مستوى التنمية في المدينة بالتالي لا يتعدى حدود إسم “تنمية”.
أنا هنا -سيدي المنتخب – وعمدا مع سبق الإصرار .. أكتب فقط من أجل تبليغ الخبر إليك ومن دون مجاملة ولامحاباة لأن مصير المدينة فوق كل اعتبار .
لقد اصبح فعلا من الصعب جدا أن نجد شارعا نظيفاً في آسفي ..والحال يغنى عن السؤال.. النفايات منتشرة في كل مكان ، تملا شوارع المدينة وأزقتها وأسواقها فلا المجالس البلدية والجماعية المتعاقبة بقادرة على حل هذه المعضلة ، ولا المواطن الذي لا يكلف نفسه برفعها ورميها بالأماكن المخصصة لها..
سيدي المنتخب ، فحتى ننعم بنظافة حقيقية في مدينتنا لابد أن تتوفر كل الإمكانيات التي تسمح بتنظيف الشوارع والقاء النفايات في الأماكن المخصصة والتي يجب أن ان تعم كل زقاق وشارع .
لقد أصبح الزوار- سيدي المنتخب – يسبوننا ويعيروننا بالأزبال التي تستقبلهم : فهل تقبل أن تكون أنت كذلك طرفا معنا في هذا الوضع المشين المذل والمهين ؟
سيدي المنتخب..
أعلم أن “للرؤساء” أحلام يغطيها سقف من الطموحات بل والمناصب كذلك ،خاصة القيادية منها ، كلهم هنا يتشابهون، يكادون لا يستقرون على إحدى درجات سقف طموحاتهم حتى يتطلعوا سريعا إلى الدرجة التي تليها..وهكذا دواليك..وطبعا الاكتاف التى يتسلقون عليها ليعلوا على حسابها ويبنون مكانتكم جيدا..هي ( وبكل أسف ) لنا نحن أهل المدينة!!!
لُطفا سيدي المنتخب ، فأنا هنا لا آختصرك ولا أقلل من قيمتك ولا أقيم عرس موت ( سابق لأوانه) على شرفكم ولكن دعنا فقط و للمرة الأخيرة أن نكون جزء من قراراتكم .. فأنا لا أريد من خلال هذه الإطلالة أكثر ، من إثارة انتباهك إلى إنتظارات أهل المدينة التي أنت أحد أبنائها،هي انتظارات بسيطة متواضعة ، بل ان الكثير منها مكتسبات اغتُصبت وآندثرت بفعل الإقصاء والإكراه وهيمنة البشاعة و”اللاتنظيم” الذي طال المدينة .
أنا اليوم أطل عليك ..فأنت اليوم منتخب ، الشاب الذي قلب الخارطة الإنتخابية بالمدينة .. وأنا المواطن العادي إبن المدينة التي سترأس وتدافع على جماعتها الحضرية والقروية والإقليمية و الجهوية ..
تكتسحني أسئلة أخرى كثيرة بسيطة و مشروعة جدا . أعلاه بعضا منها .. وأول وآخر الحكاية تساؤل ملح..هل هو منوال السلف ما تنوي السير فيه أم ستبحث لك عن تميّز يذكرك به أبنائنا و يذكرك به التاريخ ؟
والتميز في يدك..فأنت اليوم رئيس، تكفيك نظرة خاطفة لماضي المدينة لتعرف كم كان الفساد والتهميش والإقصاء و الإجحاف حليفها وحليف فئات واسعة من ساكنة مدينة مغلوب على أمرها..مدينة إسمها ‘ آسفي ’
هذا سيدي المنتخب بالمجلس الحضري أو القروي والإقليمي والجهوي ، غيض من فيض..هناك ملفات عالقة حارقة أخرى كثيييييرة تنتظر الحل وعليك البحث عنها وفيها..
أخيرا سيدي المنتخب وليس بالأخير، الحديث عن المدينة و الإقليم لا ينتهي وسرد جراحاتها قد يطول..أملي أن تكون الرسالة واضحة والمقصود…وصل.
و تبعا لأول تصريحاتكم التي أعلنتَها بعد تسلمك منصب منتخب بالبلدية بل وقبلها كذلك والقاضية برفع شعار خدمة المدينة و الساكنة ، وما يندرج تحت ذلك الشعار ، فإنني لا أشك في أن يكون هذا الشعار فعلا لا قولا في منحى خدمة المدينة والساكنة.. فسيرتك الطيبة سبقتك في كل المدينة…بأخلاقك العالية ببشاشة وجهك و الكثير من ساكنتها يثني عليك و يشيد بمجهودك ..وأعلم كذلك أن لأسفي شباب أوفياء من الذين نالوا شعبية كبيرة بين أوساط الساكنة، لمصداقيتهم و استعدادهم العمل للصالح العام دون خلفيات سياسية أو غيرها مما تصنف في خانة البحث عن الشهرة أو المصلحة الشخصية…أو لكسب اصوات الناخبين..
فهنيئا لكل مسؤول منتخب صادق لا يخدم غير إحتياجات المدينة وأهلها…
نقولها من قلوب مخلصة يملؤها الحب والعرفان والوفاء ..
تحياتي من خالص القلب..
إمضاء : مواطن غيور عن مدينته عبد الهادي احميمو
ولنا عودة إن كان في العمر بقية….؟
المصدر : https://www.safinow.com/?p=22986


عذراً التعليقات مغلقة