يشهد مشروع السكن الذي أطلقته جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي جماعة شهدة تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث قطع أشواطًا مهمة تعكس جدية القائمين عليه وإيمانهم الراسخ بأهمية توفير إطار سكني لائق لفائدة منخرطي الجمعية. ويأتي هذا الورش الاجتماعي في سياق الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي الجماعة، وترسيخ قيم التضامن والتكافل التي تُعد من المبادئ الأساسية التي تأسست عليها الجمعية.وقد كان للمكتب السابق دور محوري في وضع اللبنات الأولى لهذا المشروع الطموح، بقيادة الرئيس السابق السيد محمد فلوسي، وبتنسيق وثيق مع أمين المال السيد محمد امهيضرة. وتميزت هذه المرحلة بالعمل الجاد والتخطيط المحكم، تُوج باقتناء قطعة أرضية تبلغ مساحتها 5000 متر مربع، بقيمة مالية قدرها 200.000 درهم، وهو إنجاز مهم بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة للجمعية وطبيعة المشروع. ولم يتوقف العمل عند حدود اقتناء العقار، بل تم توفير مدخل خاص للقطعة الأرضية بما يضمن سهولة الولوج إليها مستقبلًا، إضافة إلى إعداد مختلف التصاميم المعمارية والدراسات التقنية التمهيدية الضرورية للحصول على رخصة التجهيز، في احترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مما أضفى على المشروع طابعًا مؤسساتيًا منظمًا منذ بدايته.
ومع انتخاب المكتب الجديد، تواصلت الدينامية نفسها في إطار من الاستمرارية والتكامل، حيث تم الوقوف على بعض التعديلات التقنية الطفيفة على مستوى التصميم نتيجة خطإ مطبعي استدعى تصحيحه، وذلك بهدف إعادة إدراج المشروع في المنصة المختصة واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. ويعكس هذا الحرص روح المسؤولية التي يتحلى بها أعضاء المكتب الحالي، وسعيهم لضمان سلامة المسار الإداري والقانوني للمشروع حتى يرى النور في أفضل الظروف.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة، كونه يُعد الأول من نوعه بمركز الجماعة، ما يجعله مبادرة رائدة من شأنها أن تساهم في تنشيط الحركة العمرانية بالمنطقة، وتوفير نموذج ناجح للعمل التشاركي بين موظفي ومتقاعدي الجماعة. كما يمثل استثمارًا اجتماعيًا يعزز الاستقرار الأسري والمهني للمنخرطين، ويكرس ثقافة التضامن والعمل الجماعي.
وتُعتبر جماعة شهدة الداعم الأساسي للجمعية بعد المنخرطين، إذ ما فتئت توفر مختلف أشكال الدعم والمواكبة، سواء على المستوى الإداري أو اللوجستيكي، بما يضمن السير العادي لأنشطة الجمعية ومشاريعها. ويعكس هذا الدعم وعي الجماعة بأهمية العمل الاجتماعي الموجه لفائدة مواردها البشرية، وإيمانها بدور الجمعية كشريك أساسي في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لموظفيها ومتقاعديها.
ولا يمكن إغفال الدور المستمر الذي يضطلع به الرئيس السابق، الذي لا يزال يواكب المشروع ويضع يده في يد الرئيس الجديد، في إطار من التعاون الصادق والتنسيق المتواصل خدمةً للصالح العام للجمعية. ويجسد هذا التلاحم روح المسؤولية الجماعية وتغليب المصلحة المشتركة، بما يعزز استمرارية العمل ويضمن تحقيق الأهداف المسطرة.
وفي سياق متصل، ساهم الرئيس السابق بشكل فعال في إعداد الملف التقني الخاص بمشروع مسجد، دعمًا للمحسن الذي تبرع بقطعة أرضية ستخصص لبناء مسجد بمركز الجماعة. وقد شكلت هذه المبادرة إضافة نوعية للبنية الدينية والاجتماعية بالمنطقة، وتعكس روح المبادرة والعمل التطوعي الهادف إلى خدمة الساكنة وتعزيز الروابط الاجتماعية.
إن مشروع السكن، إلى جانب المبادرات الاجتماعية الأخرى، ليس مجرد عملية عقارية أو إدارية، بل هو ثمرة رؤية جماعية وإرادة صادقة لخدمة أسرة الجماعة. كما يمثل دليلًا واضحًا على أن العمل الجمعوي المؤطر بروح التعاون والتخطيط السليم قادر على تحقيق منجزات ملموسة تعود بالنفع على الجميع، وتعزز الثقة في العمل التشاركي الجاد والمسؤول.
المصدر : https://www.safinow.com/?p=23010





عذراً التعليقات مغلقة