الأحزاب المغربية المتناحرة: دينامية واستعدادات لــ 2026

الأحزاب المغربية المتناحرة: دينامية واستعدادات لــ 2026

-أسفي الأن
مــــــوانئ
-أسفي الأن25 أبريل 2026آخر تحديث : السبت 25 أبريل 2026 - 6:35 مساءً
partis politique maroc 1 - تستعد الأحزاب المغربية خلال هذه الفترة لمرحلة حاسمة من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، حيث تتنافس على مواقعها البرلمانية ومراكز القرار في الحكومة المقبلة. وتشمل هذه الدينامية كل من التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، الحركة الشعبية، العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، الذين يعملون على تعزيز حضورهم في المدن الكبرى والأقاليم، وتطوير استراتيجيات لاستقطاب المنتخبين المحليين والبرلمانيين.

تشهد هذه الأحزاب تحركات مكثفة تشمل التنسيق الداخلي، الاجتماعات التنظيمية، وبناء اللوائح الانتخابية، بما يعكس اهتمامها بالاستعدادات المكثفة قبل بدء الحملات الرسمية. كما تركز الأحزاب على توسيع دائرة التواصل مع القواعد الشعبية، ومواكبة احتياجات الناخبين، وضمان التنسيق بين مختلف المستويات التنظيمية للحزب.

هذا السياق يظهر حيوية المشهد السياسي المغربي، ويبرز التنافس بين الأحزاب الكبرى على التموقع الاستراتيجي والبراغماتي داخل المدن والأقاليم، بما يعكس التزامها بالاستحقاقات القادمة والاستعداد لمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية التي ترافق سنة 2026.

الأحزاب السياسية بأسفي في مواجهة الواقع: ضعف القيادات والتجديد الضروري

ما يضاعف تعقيد الوضع هو شيخوخة القيادات الحزبية بأسفي وضعف البنية التنظيمية للأحزاب. الأحزاب التي لم تجدد صفوفها باتت عاجزة عن مواجهة هذه الدينامية، بينما الوجوه الجديدة، رغم نشاطها، قد تفتقر إلى الخبرة الكافية لمواكبة تعقيدات 2026.

هذه البيئة تجعل من التحولات الحالية مرآة لحالة الانقسام الداخلي وفقدان الثقة لدى القواعد الشعبية، ما قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة في الاستحقاقات القادمة، خصوصاً إذا لم تواكبها إجراءات تنظيمية واضحة وإعادة بناء للنسيج الحزبي من القاعدة حتى القمة. 

الانتخابات على الأبواب… والأمل ما يزال مفقودًا

في الوقت الذي تقترب فيه الحملات الانتخابية من الانطلاق، يعيش المواطن المغربي على وقع لهيب الأسعار وتردي القدرة الشرائية، ما يجعل الحديث عن الانتخابات يبدو للبعض كطرف سياسي في زمن الحاجة والضيق. مفارقة صارخة بين واقع اجتماعي يزداد هشاشة، ووعود انتخابية تتجدد كل دورة لكنها تظل في خانة الشعارات.

أحزاب سياسية تغلق أبوابها… وتفتحها فقط ليلة الانتخابات

واقع العمل الحزبي لا يبعث على التفاؤل، إذ تغيب الأحزاب عن الساحة طيلة السنوات، وتغلق أبوابها في وجه المواطن، فلا تواصل ولا تفاعل ولا مساهمة في حل الأزمات اليومية. لكنها، في المقابل، تنشط فجأة عشية الانتخابات، وتشرع في الترويج لـ”سلعها السياسية” المنتهية الصلاحية، أملاً في كسب المقاعد، لا في كسب ثقة المواطن.

عزوف شعبي متوقَّع وثقة مفقودة

من المرجح أن تكون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ضعيفة، ليس فقط بسبب الإحباط، بل بسبب غياب الثقة في العملية السياسية برمتها. المواطن لم يلمس تغيرًا حقيقيًا في حياته، رغم تعاقب الحكومات وتناوب الأحزاب. السلطتان التشريعية والتنفيذية، في نظر الكثيرين، لم تنتجا سوى خيبات الأمل والاستهتار بهموم الناس.

ردة فعل محتملة… لكن هل من تغيير؟

في ظل هذا السياق، قد تعبر بعض الفئات عن وعيها المتزايد برفض المشاركة، وقد تظهر ردة فعل قوية ضد ما يوصف بـ”المسرحية السياسية”، إلا أن الخوف من “تزوير قسري للإرادات” يبقى قائمًا. وهنا يترسخ الاعتقاد بأن دار لقمان ما زالت على حالها، وأن التغيير الحقيقي ما زال حلمًا مؤجلاً.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة