لماذا لا تُطبق اللوائح إلا خارج حدود القاهرة؟

لماذا لا تُطبق اللوائح إلا خارج حدود القاهرة؟

-أسفي الأن
أخبار دولية
-أسفي الأن28 فبراير 2026آخر تحديث : السبت 28 فبراير 2026 - 1:54 مساءً
WhatsApp Image 2026 02 27 at 19.20.35 1 - هل يماطل “الكاف” في إصدار العقوبات على “مدلل القارة” حتى نهاية دوري الأبطال؟ إن هذا التساؤل ليس مجرد استنكار، بل هو تشخيص لواقع مرير يعيشه الجيش الملكي المغربي وجمهوره، الذين وجدوا أنفسهم ضحايا في غابة رياضية تفتقر لأدنى معايير العدل. ما حدث في استاد القاهرة من فوضى عارمة، وتهديد صريح بالقـ،تل، واعتداءات جسدية موثقة، لم يكن مجرد انفلات جماهيري، بل هو تجسيد لفساد المنظومة التي تدار من قلب العاصمة المصرية، حيث استحال مقر “الكاف” من مؤسسة قارية مستقلة إلى “ملحق إداري” يحمي التجاوزات ويُشرعن البلطجة الرياضية تحت وطأة الجغرافيا.
إن تعمد إضاعة الوقت في أروقة الاتحاد الإفريقي وتأجيل البت في ملف اعتداءات القاهرة ليس عجزاً إدارياً، بل هي “مماطلة سياسية” تهدف بوضوح لضمان استمرار النادي الأهلي في المسابقة القارية بكامل قوته الجماهيرية، وتجنيبه عقوبة “الويكلو” المستحقة حتى يرفع الكأس. هذه المماطلة هي “سطو” صريح على حقوق الخصوم القادمين الذين يُجبرون على اللعب في بيئة “تنعدم فيها معايير السلامة” و محمية بصمت المسؤولين. إن عدم حرمان الأهلي من جمهوره فوراً هو إعلان رسمي بأن القوانين تُكتب فقط لتُطبق على الأندية المغربية بصرامة حديدية، بينما تذوب هذه القوانين وتتلاشى أمام أسوار “النادي المدلل” الذي يتمتع بحصانة تاريخية مريبة تجعله فوق المحاسبة.
لقد صار واضحاً أن وجود مقر “الكاف” في القاهرة قد خلق نوعاً من “التبعية المشبوهة” التي أجهزت على حياد المؤسسة؛ حيث يُعامل الأهلي ككيان “فوق قانوني” لا يطاله العقاب مهما بلغت درجة تنكيله بالضيوف. إن سياسة “النعامة” التي ينهجها الاتحاد الإفريقي تجاه ما تعرض له الجيش الملكي وجمهوره هي إهانة لروح التنافس الشريف، وإقرار بأن العدالة في إفريقيا تُـ ذبح على أعتاب منظومة تخشى سطوة الإعلام والضغط المحلي في مصر. لا يمكن الاستمرار في قبول هذه المهزلة التي تجعل من سلامة اللاعبين والجمهور المغربي رهينة لمزاجية جمهور لا يُردع، ومنظومة قارية تسكن في بيت الخصم وتقتات على محاباته، مما يحول المسابقات القارية إلى “مسرحية” رديئة الإخراج، بطلها مدلل محمي، وضحيتها كل من يجرؤ على الحلم باللقب من قلب القاهرة.
رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة